الصيمري
113
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا كان له زوجة كبيرة لها لبن من غيره ، وله ثلاث زوجات صغار لهن دون الحولين ، فأرضعتهن واحدة بعد واحدة ، فإذا أرضعت الأولى الرضاع المحرم انفسخ نكاحها ونكاح الكبيرة ، فإذا أرضعت الثانية ، فإن كان دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية ، وإن لم يدخل بها فنكاحه بحاله ، لأنها بنت من لم يدخل بها ، فإذا أرضعت بعد ذلك الثالثة صارت الثالثة أخت الثانية من الرضاع ، فانفسخ نكاحها ونكاح الثانية ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم . وقال في الأم : ينفسخ نكاح الثالثة وحدها ، لان نكاح الثانية كان صحيحا بحاله وإنما تم الجمع بينها وبين الثالثة بفعل الثالثة ، فوجب أن ينفسخ نكاحها . والمعتمد الأول ، لأن عند تمام رضاعها صارتا أختين ، فانفسخ نكاحهما . مسألة - 17 - قال الشيخ : لا تقبل شهادة النساء عندنا في الرضاع بحال . وقال ابن أبي ليلى : لا تقبل شهادتهن منفردات إلا في الولادة . وقال الشافعي تقبل شهادتهن منفردات في أربع مواضع : الولادة والاستهلال والرضاع والعيوب تحت الثياب ، وبه قال مالك والأوزاعي ، وهو المعتمد . والشيخ منع هنا من قبول شهادتهن في الرضاع منفردات ومنضمات ، والمشهور القبول مطلقا منفردات ومنضمات ، وهو اختيار المفيد وسلار وابن حمزة وابن أبي عقيل ونجم الدين والشهيد والعلامة وفخر الدين . مسألة - 18 - قال الشيخ : قد قلنا إن شهادة النساء لا تقبل في الرضاع لا منفردات ولا منضمات ، وإنما تقبل منفردات في الوصية والولادة والعيوب الباطنة والاستهلال ويحتاج إلى أربع منهن ، وبه قال الشافعي في الموضع الذي تقبل شهادتهن منفردات . وقال مالك : تقبل شهادة اثنتين . وقال الزهري والأوزاعي : يثبت شهادة امرأة واحدة . وقال أبو حنيفة : كلما يثبت بالنساء على الانفراد يثبت بواحدة . والمعتمد قول الشيخ إلا في المنع من قبولها في الرضاع ، فقد تقدم أنها مقبولة